رسالتي إليكِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رسالتي إليكِ

مُساهمة  امير الشعراء في الأحد يونيو 22, 2008 4:43 pm

إليكِ قاتلتي أكتب
رغم أنكِ لم تكرمي قتيلكِ أتذكرين ..
إليكِ يا من جعلتِ الحياة ثوباً أسودا
وجعلت الحزن رفيق دربي
إليكِ أقولها لن تنعمين ..
إليكِ يا من نسيتِ حليف دربكِ
أُعيد الذكرى لما فات ومر بحياتنا
فتذكري ما لم تمحيه السنين ..
فقد جعلت عناوين كلماتِ كلها
لا تحمل إلا قسوة وحرمان وأنين ..
وها أنا
ممزقاً ضائعًا محترقًاً حزين ..
ممزقًا تتواجد أشلائي بكل أماكن لقائنا أتنظرين ..
ضائعاً بين الساعات والدقائق والثواني إلى ذاك الحين ..
محترقاً بأشواق وحب وأحلام أصبحت رماد فما بقيتُ من الحالمين ..
حزين لآني أعطيتكِ حباً لا تستحقيه فهذا حق من حقوق العاشقين ..
فمبعوث الحب لديك يشعل قلبكِ
بنار الغيرة وحقد الحاقدين ..
فلا تهدأ نيرانها
ولا تمل حتى تمحوا ثمة العقل القليلة الباقية فذكرين ..
ولتتفهمي معنى الحب لدي وكم طعنت هذا القلب بأقوى سكين ..
هنا فقط أدركت وعرفت معنى أن يتفانى قلبي بحبكِ
وكيف كان ذاك القلب يعمل بلا هوادة
لكي تصير السعادة عنوانكِ وعلى صدري تنامين ..
تذكري من الذي جعل أيامكِ لا تحمل غير الطمأنينة بداخل قلبكِ
في حب خالد بقلب لم يفتح إلا لوجودكِ أنتِ يا من لقلبي دائماً تغدرين ..
لكن و أسفاه
من الذي أصاب عقلكِ وقلبكِ برماح الشك والغيرة أولا
ً والحقد ثانياً يا من كنت لقلبي تتلاعبين ..
فأصبتِ قلبي وعمري بسهامها
وصارت دموع عيني تنهمرُ أنهار
تندمج مع نزيف من دمي فضاعت أحلام المغرمين ..
ضائعًا أنا في حياة ما لها لون ولا طعم
وأصبح الوقت عندي ما له أي قيمة أسفاً على أجمل أيام السنينً ..
واسفاه كنت أداعب قلبكِ بكلمات
من أجمل كلمات العشق بقلبي
بهمسات قلبي كتبتُ لقلبك برايات الحب
أجمل المعاني وأنتِ لقلبي تغدرين ..
وأنا ما أحببت بدنياي بمثل ما أحببتكِ يا كبيرة الثعابين ..
للأسف بعيد عنكِ أن تفهمين مراد قلبي
بعيد عنكِ أن يشعر قلبكِ بدفء قلبي الحزين ..
فماذا كنت أنا بداخل قلبكِ سوى حروفٌ لكلمات
مازلت للآن ضائعة مع الضائعين ..
كنتِ تداعبيني براية الحب وبقلبي تستخفين ..
وكأنني لعبة أو شئ على الهامش
تداعبينها حينما تحتاجين إلى سماع كلمات العشاق والمغرمين ..
لا تبالين بأي عذاب لهذا القلب وما أنتِ به تفعلين ..
فكما أنا ضائع الآن في قلبكِ
وقلبي ضائع بحبكِ وحبي
ضائع بهمسكِ وكلمات همسي سوف تضيعين ..
لربما ما أمر به من ضياع رغم مساؤه الكبيرة
أهون من قربي منكِ بخداع الحب الذي بقلبكِ كنتِ تحملين ..
فعذابي الآن أصله وجودي الذي تعايشه قلبي معكِ
وما زال هذا القلب محترقًا من لهفة الأشواق والحنين ..
فبعذاب الفراق الذي ملأ كل حياتي ستندمين ..
فلا أسمكِ ولا صوتكِ ولا همسكِ
ولا إحساسكِ الخداع ولا حبكِ ولا حتى أنتِ تلزمين ..
أن عدتِ لي سنعيد ماضي تهالكت فيه الساعات مع الأيام
فالموت حقًا لا يأتينا بأي إعلان أو بداخل أحدى العناوين ..
فقد حكمت على الماضي بالموت
بهذا المدعو المسمى بالفراق اللعين ..
وجعلتُ من أسمكِ وصوتكِ
وهمسكِ وإحساسكِ وحبكِ الزائف وأنتِ أيضاً
دماءً بلا حياةً لن تسري كما كنتِ بداخل عروقي تمرحين ..
فلن تكوني حبراً في أقلامي
وحروفًا بداخل كلماتي لا .. لا لن تنعمين ..
كلماتي لن تحمل لكِ إلا قلقًا
وحُلمًا كان يوماً يعيش في غرفتي يحملُ لوناً أسودا
فقد أصبح الآن مثل السراب أندثر مع ظهور أول شعاع شمس فلا تفرحين ..
أحلامنا كانت ضيوفاً
وكانت لها أكرامًا في بيتي في زمن الخداع والخداعين ..
لكنكِ الآن ما أنتِ إلا أمرآة
حلمتُ بها ذات يوم
ومرت بي عبر الزمان مرور عابرا وها أنتِ الآن مع العابرين ..
فقد حملت لي ظلماً ساد جميع أركان مملكتي
بأفعالكِ التي حملت غموض أيامكِ اكتملت ليالي الفراق والأنين ..
وبلوحهُ سوداء ما بها شعاع واحد من نور
لوحة أتت بسجين من زمن العشاق
لتلقي به بداخل مملكة العاشقين المعذبين ..
مقيد بسلاسل من دماء مكبل بقيودٌ من دموع على أحلام السنين ..
لوحة رسمت بها ملامح لوجه لا يحمل ابتسامه
بل ظلمة ليالي الوحشة والعذاب والأنين ..
ملونه باللون الأسود
وجسد متهالك يحلم في قاع من بحر الظلمات
بحلم أسود ومستقبل غامض قاتم الألوان هيا أتنظرين ..
هاهي أحاسيسي ألقيها عليكِ الآن
فهي ما زالت سجينتكِ يا رفيقة دربي وحلمي الحزين ..
تنادي وتحكم بالموت لكل ما هو قادم بأحلام المحبين ..
فأنا ما زلتٌ أسأل نفسي ولا أدري
كيف سمحت لكِ بأن تأسريني هكذا بأيامي الماضية وبقلبي تتلاعبين ..
لكن ها هي الأيام ستعود إليكِ الآن
سيحرق غدركِ الذي حملتيه بالماضي قلبكِ
لأنكِ جعلتِ الدمار يقتن حياتي وما تبقى لي من سنين ..
بالحب الذي سكن قلبي لكِ
سيكون هو دليلكِ لتدمير كل حصونكِ لتشعرين ..
بالحب الذي عاش وترعرع بقلبي بألامه ستذوقين ..
وبطعم ومرارة القادم من حياتكِ ستعرفين ..
بماذا سيفعل بكِ فراقي هذا
وكيف سيحرق مملكتكِ أنت الأخرى
ويهدم حصونها وما لها من معين ..
أما أنا سأبقى بعيد لا تواجد لي فيها
ولن تجدي لكِ أي دليل أو طوق للنجاة فلن تكوني مع الناجين ..
فقد كان لكِ الآمر بالماضي يا رفيقة الدروب
لكن اليوم
هذه هي لوحتك القادمة بأمري أنا
رسمتها لكِ الآن بيدي أنا وحدي فلا تتوسلين ..
بعيد عن مظاهر الحب الفانية
وما تبقى من حروف لا تحمل إلا ألم لترسم لكِ لوحتكِ
التي رسمت بيديكِ لي من قبل
واعتقد أنكِ كنت بها تستمتعين ..
لكن اعلمي أن اسمكِ وصوتكِ وهمسكِ وإحساسكِ وحبكِ وأنتِ
لن تتواجدوا كأحياءً في حروف كلماتي بعد الآن أتسمعين ..
ولن تكونوا مطلقاً حبراً بداخل أحدى أقلامي
ولا حلمًا جديداً في غرفتي المظلمة فلتشهدين ..
ولن تجدي شئ من كرم ضيافتي بداخل بيتي
بل ستجدي أن أتيتِ ظلمًا يكتسي جميع مملكتي أمام عيناكِ التي كنتِ بها تسحرين ..
لا ترحيب لكِ بها هناك
بل سأزرع من جديد أمل وتفاءل وحب آخر وليد بداخل مملكتي الجديدة
لا ولن يحترقوا بتجارب أخرى فاشلة ولن أكون بجوار التائهين ..
ولن أسمح لأحد أن يهدم حصونها أو يقترب من أحدى أبوابها
فها أنا أضع نهاية ما أكتب
فقد كتبتُ لك مرات ومرات لا تعد ولا تحصى وما كنت لها تعدين ..
فاليوم يومي وها أنا أكتب بحروف كانت تحمل مرارة أيامكِ الماضية
وما لها اليوم من عودة مرة ثانية
أكتب وأنا دائماً على يقين ..
أن روحي تسكن بداخلي وحبري بداخل قلمي
وإحساسي ملكي أنا وحدي لتعلمين ..
لا ولن يأتي اليوم يتحكم فيهما غير خالقي
ربي وربكِ القادر أن يعدل الحال لما هو أفضل مما كان
فأغربي أن تستطيعي العيش بدون أحباب أن كنتِ تستطيعين ..
فاليوم سيتحطم جميع حصون مملكتكِ
فبلا مأوى ولا ملجأ ولا حبيب ولا مجيب ستصبحين ..
ولأي نداء ولا توسلات فلا تتوسلين ..
فقد مضى زمن العفو والسماح
يا رقيقة دربي ورفيقة ليالي الملاح فهل ستنعمين ..
فوداع يا من لا تحملين بداخلكِ إلا أحقاد
أتيتِ بها من زمن الخداع وإلى الآن أنتِ بها تحملين ..
وداع رغم أنك لا تستحقين حتى هذا الوداع
يا من كنتِ يوماً بقلبي تسكنين

امير الشعراء

المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 22/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى