المديح النبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المديح النبوي

مُساهمة  intifada_hata_alastklal في الأحد يونيو 08, 2008 9:10 pm

الله


الله سبحانه فـرد بـلا شبـهوالعقل دون بلوغ كنهه وقفـا
وغير ما اتصف الرحمن جل بهمن الكمال به خير الأنام صفـا


هكذا حدد أبوبكر بن محمد بن مهيب المعروف عندناب(إبن وهيب) حدود وصف النبي صلى لاالله عليه وسلم،والمديح النبوي هو ذلك الشعر الذي ينصب على مدح النبي صلى الله عليه وسلم بتعداد صفاته الخلقية والخلقية وإظهار الشوق لرؤيته وزيارة قبره والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم، مع ذكر معجزاته المادية والمعنوية ونظم سيرته شعرا والإشادة بغزواته وصفاته المثلى والصلاة عليه تقديرا وتعظيما.



أرى كل مدح في النبي مقصراوإن بالغ المثنى عليه وأكثـرا
إذا الله أثنى في الكتاب المنزلعليه فما مقدار ما يمدح الورى


ظهر المديح النبوي في المشرق العربي مبكرا مع مولد الرسول صلى الله عليه وسلم،وذاع بعد ذلك مع انطلاق الدعوة الإسلامية وشعر الفتوحات الإسلامية إلى أن ارتبط بالشعر الصوفي مع ابن الفارض والشريف الرضي. ولكن هذا المديح النبوي لم ينتعش ويزدهر ويترك بصماته إلا مع الشعراء المتأخرين وخاصة مع الشاعر البوصيري في القرن السابع الهجري الذي عارضه كثير من الشعراء الذين جايلوه أو جاؤا بعده. ولاننسى في هذا المضمار الشعراء المغاربة والأندلسيين الذين كان لهم باع كبير في المديح النبوي منذ الدولة المرينية0
وقدظهر المديح في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك ما رواه الحافظ السيوطي والحافظ ابن حجر وغيرهما أن العباس بن عبد المطلب عم نبينا صلى الله عليه وسلم قال:يا رسول الله، إني أريد أن أمتدحك فقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (قل، لا يفضض الله فاك) فقال العباس:



من قبلها طبت في الظلال وفيمستودع حيث يخصف الـورق
ثـم هبطـت البـلاد لا بشـرأنـت ولا مضغـة ولا علـق
بل نطفة تركب السفيـن وقـدألجـم نسـرا وأهلـه الغـرق
تنقل من صالـب إلـى رحـمإذا مضـى عالـم بـدا طبـق
وأنت لما ولدت أشرقـت الأرض وضاءت بنـورك الأفـق
فنحن في ذلك الضياء وفي النــور وسبل الرشـاد نختـرق


وكذلك أشعار المديح النبوي في بداية الدعوة الإسلامية مع قصيدة "طلع البدر علينا"، وقصائد شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم كحسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة وكعب بن زهير صاحب اللامية المشهورة:



بانت سعاد فقلبي اليوم متبولمتيم إثرها لم يفـد مكبـول


وقد استحقت هذه القصيدة المدحية المباركة أن تسمى بالبردة النبوية؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كسى صاحبها ببردة مطهرة تكريما لكعب بن زهير وتشجيعا للشعر الإسلامي الملتزم الذي ينافح عن الحق وينصر الإسلام وينشر الدين الرباني.
ونستحضر قصائد شعرية أخرى في هذا الباب كقصيدة الدالية للأعشى التي مطلعها:



ألم تغتمض عيناك ليلة أرمداوعادك ماعاد السليم المسهدا


ومن أهم قصائد حسان بن ثابت في مدح النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عينيته المشهورة في الرد على خطيب قريش عطارد بن حاجب:



إن الذوائب من فهر وإخوتهمقد بينوا سنة للنـاس تتبـع


ولا ننسى همزيته المشهورة في تصوير بسالة المسلمين ومدح الرسول صلى الله عليه وسلم والإشادة بالمهاجرين والأنصار والتي مطلعها:



عفت ذات الأصابع فالجواءإلى عذراء منزلها خـلاء


ومن أهم شعراء المديح النبوي في العصر الأموي الفرزدق ولاسيما في قصيدته الرائعة الميمية التي نوه فيها بآل البيت واستعرض سمو أخلاق النبي الكريم وفضائله الرائعة، ويقول في مطلع القصيدة:



هذا الذي تعرف البطحاء وطأتهوالبيت يعرفه والحل والحـرم


وقد ارتبط مدح النبي صلى الله عليه وسلم بمدح أهل البيت وتعداد مناقب بني هاشم وأبناء فاطمة كما وجدنا ذلك عند الفرزدق والشاعر الكميت الذي قال في بائيته:



طربت وما شوقا إلى البيض أطربولا لعبا مني وذو الشـوق يلعـب


ويندرج ضمن هذا النوع من المدح تائية الشاعر دعبل التي مدح فيها أهل البيت قائلا في مطلعها:



مدارس آيات خلت من تلاوةومنزل حي مقفر العرصات


ويذهب الشريف الرضي مذهب التصوف في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر مناقب أهل البيت وخاصة أبناء فاطمة الذين رفعهم الشاعر إلى مرتبة كبيرة من التقوى والمجد والسؤدد كما في داليته:



[شغل الدموع عن الديار بكاؤنالبكاء فاطمـة علـى أولادهـا


ويقول أيضا في لاميته الزهدية المشهورة التي مطلعها:



راجل أنت والليالي نزولومضر بك البقاء الطويل


وللشاعر العباسي مهيار الديلمي عشرات من القصائد الشعرية في مدح أهل البيت والإشادة بخلال الرسول صلى الله عليه وسلم وصفاته الحميدة التي لاتضاهى ولا تحاكى.
ولكن يبقى عبدالرحيم البرعي من أهم أئمة هذا الفن وكذلك يعتبرالإمام البوصيري الذي عاش في القرن السابع الهجري من أهم شعراء المديح النبوي ومن المؤسسين الفعليين للقصيدة المدحية النبوية والقصيدة المولدية كما في قصيدته الميمية الرائعة التي مطلعها:



تذكـر جيـران بـذي سلـممزجت دمعا جرى من مقلة بدم


أم هبت الريح من تلقاء كاظمة =وأومض البرق في الظلماء من إضم
وقد عورضت هذه القصيدة من قبل الكثير من الشعراء القدامى والمحدثين والمعاصرين، ومن أهم هؤلاء الشعراء ابن جابر الأندلس في ميميته البديعية التي استعمل فيها المحسنات البديعية بكثرة في معارضته الشعرية التي مطلعها:



بطيبة انزل ويمـم سيـد الأمـموانشر له المدح وانثر أطيب الكلم


ومن شعراء المديح النبوي المتأخرين الذين عارضوا ميمية البوصيري عبد الله الحموي الذي عاش في القرن التاسع وكان مشهورا بميميته:



شدت بكم العشاق لما ترنموافغنوا وقد طاب المقام وزمزم


ومن الشعراء الذين طرقوا غرض المديح النبوي الشاعر ابن نباتة المصري، فقد ترك لنا خمس قصائد في المديح النبوي


شجون نحوها العشاق فاءواوصب ماله في الصبر راء


ورائيته التي مطلعها:



صحا القلب لولا نسمة تتخطرولمعة برق بالغضـا تتسعـر


وعينيته التي مطلعها:



يا دار جيرتنا بسفح الأجرعذكرتك أفواه الغيوث الهمع


ولاميته التي مطلعها:



ما الطرف بعدكم بالنوم مكحولهذا وكم بيننا من ربعكم ميـل


والميمية التي مطلعها:



أوجز مديحك فالمقام عظيممن دونه المنثور والمنظوم


شعر المديح النبوي في الأدب المغربي والأندلسي:
إذا انتقلنا إلى الأدب المغربي لرصد ظاهرة المديح النبوي، فقد كان الشعراء المغاربة سباقين إلى الاحتفال بمولد النبي (صلعم) ونظم الكثير من القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وتعداد مناقبه الفاضلة وذكر صفاته الحميدة وذكر سيرته النبوية الشريفة وذكر الأمكنة المقدسة التي وطئها نبينا المحبوب. و كان الشعراء يستفتحون القصيدة النبوية بمقدمة غزلية صوفية يتشوقون فيها إلى رؤية الشفيع وزيارة الأمكنة المقدسة ومزارات الحرم النبوي الشريف، وبعد ذلك يصف الشعراء المطية ورحال المواكب الذاهبة لزيارة مقام النبي الزكي، وينتقل الشعراء بعد ذلك إلى وصف الأماكن المقدسة ومدح النبي صلى الله عليه وسلم مع عرضهم لذنوبهم الكثيرة وسيئاتهم العديدة طالبين من الحبيب الكريم الشفاعة يوم القيامة لتنتهي القصيدة النبوية بالدعاء والتصلية.
ومن أهم الشعراء المغاربة الذين اشتهروا بالمديح النبوي نستحضر مالك بن المرحل كما في ميميته المشهورة التي يعارض فيها قصيدة البوصيري الميمية:



شوق كما رفعت نار على علمتشب بين فروع الضال والسلم


ويقول في قصيدته الهمزية مادحا النبي صلى الله عليه وسلم:



إلى المصطفى أهديت غر ثنائيفيا طيب إهدائي وحسن هدائي
أزاهير روض تجتنى لعطـارةوأسلاك در تصطفـى لصفـاء


ونذكر إلى جانب عبد المالك بن المرحل الشاعر السعدي عبد العزيز الفشتالي الذي يقول في إحدى قصائده الشعرية :



محمـد خيـر العالميـن بأسرهـاوسيد أهل الأرض م الإنس والجان


أما القاضي عياض فقد خلف مؤلفات عديدة ككتابه (الشفا في شمائل المصطفى) وقصائد أغلبها في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والتشوق إلى الديار المقدسة كما في قصيدته الرائية:



قف بالركاب فهذا الربع والدارلاحت علينا من الأحباب أنوار


ومن شعراء الأندلس الذين اهتموا بالمديح النبوي وذكر الأماكن المقدسة لسان الدين بن الخطيب الذي يقول في قصيدته الدالية :



تألق "نجديا" فاذكرنـي "نجـدا"وهاج لي الشوق المبرح والوجدا
وميض رأى برد الغمامة مغفـلافمد يدا بالتبر أعلمـت البـردا


وقد أولى الشعراء الشناقطة أهمية بالغة للمديح كالشيخ محمد سعيد اليدالي:



صلاة ربي مع السلامعلي حبيبي خير الأنام


والتي نظمها في بت (حثو اجراد )من ابتوتة(بحور) الشعر الحساني مما يشي بأصالة هذا الشعر وتماهيه مع المديح حتي أن الفن الشعبي أحدث ضربا غنائيا حمل إسم ابن وهيب نسبة إلي الشاعر أبي بكر بن محمد بن مهيب صاحب الموشحات المديحية والتخميسات علي الفزازي:



به فأستنر إن تنتهض بك همةولا تنتقض من دونه لك عزمة
وكل ضياء دونه فهـو دهمـةبدا وبقاع الأرض ظلم ودُهمة


فأشرقت الأرجاء وأنقشع الكرب
كذلك من الشعراء الشناقطة محمد بن محمدسالم:



أتذري عينه فضض الجمانغراما من تذكره المغانـي


ومحمدو بن محمدي :



زارت عُليّ على شحط النوى سحـرافأعتاض خفنك من عذب الكرى سهرا


ومولود بن أحمد الجوادفي المرجانية:



من أيّ مرجان رب العرش مرجانهتبدو لعينيك في تركيـب إنسانـه


و كثيرون غيرهم بل نكاد نجزم أنه لايوجد شاعر موريتاني إلا وله نصوص شعرية في مدح النبي صلى الله عليه وسلم0
أماالمديح النبوي في العصر الحديث:
فإن المتأمل لدواوين شعراء خطاب البعث والإحياء أو ما يسمى بشعراء التيار الكلاسيكي أو الاتجاه التراثي فإنه سيلفي مجموعة من القصائد في مدح الرسول (صلعم) تستند إلى المعارضة تارة أو إلى الإبداع والتجديد تارة أخرى. ومن الشعراء الذين برعوا في المديح النبوي نذكر: محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم ومحمد الحلوي وآخرين كثيرين…
فمن قصائد محمود سامي البارودي قصيدته الجيمية التي يقول فيها:



يا صارم اللحظ من أغراك بالمهجحتى فتكت بها ظلما بـلا حـرج
مازال يخدع نفسي وهي لاهيـةحتى أصاب سواد القلب بالدعـج
طرف لو أن الظبا كانت كلحظتـهيوم الكريهة ما أبقت على الودج


وهذه القصيدة هي في الحقيقة معارضة لقصيدة الشاعر العباسي الصوفي ابن الفارض التي مطلعها:



ما بين معترك الأحداق والمهجأنا القتيل بلا إثـم ولا حـرج


ومن قصائد محمود سامي البارودي في المديح النبوي قصيدته "كشف الغمة في مدح سيد الأمة" وعدد أبيات هذه القصيدة 447 ، ومطلع القصيدة هو:



يا رائد البرق يمم دارة العلـمواحد الغمام على حي بذي سلم


ومن الشعراء الآخرين الذين نظموا على منوال البردة الشيخ أحمد الحملاوي في قصيدته التي سماها كذلك بـــ "منهاج البردة" ومطلعها:



يا غافر الذنب من جود ومن كرموقابل التوب من جان ومجتـرم


ويحذو أحمد شوقي حذو البارودي في معارضة الشعراء القدامى في إبداع القصائد المدحية التي تتعلق بذكر مناقب النبي وتعداد معجزاته وصفاته المثلى كما في همزيته الرائعة التي مطلعها:



ولد الهدى فالكائنات ضياءوفي فم الزمان تبسم وثناء


ويقول في مولديته البائية:



سلوا قلبي غداة سلا وتابالعل على الجبال له عتابا


ومن أحسن قصائد أحمد شوقي في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم قصيدته الميمية التي عارض فيها قصيدة البردة للبوصيري ومطلع قصيدة شوقي هو:



ريم على القاع بين البان والعلمأحل سفك دمي في الأشهر الحرم


وعليه، فالمديح النبوي شعر ديني يركز على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وفضائله النيرة، وقد رافق هذا الشعر مولده وهجرته ودعوته، كما واكب فتوحاته وحب آل البيت فانصهر في شعر التصوف ليصبح فنا مستقلا مع البوصيري وابن دقيق العيد. وفي العصر الحديث، ارتبط هذا الشعر بالمناسبات الدينية كرمضان وعيد المولد النبوي، وفي نفس الوقت خضع لمنطق المعارضة المباشرة وغير المباشرة،وسنحاول إنشاء الله من خلال هذه الزاوية إيراد بعض عيون قصائد المديح عبر العصور ،وأرجو من الأخوة الكرام اتحافنا بما لديهم ،وفقنا الله وإياكم0


يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه في رثاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:




بطيبة َ رسـمٌ للرسـولِ ومعهـدُمنيرٌ، وقد تعفو الرسـومُ وتهمـدُ
ولا تنمحي الآياتُ من دارِ حرمـةبها مِنْبَرُ الهادي الذي كانَ يَصْعَـدُ
ووَاضِـحُ آيـاتٍ، وَبَاقـي مَعَالِـمٍوربعٌ لهُ فيـهِ مصلـى ً ومسجـدُ
بها حجراتٌ كانَ ينـزلُ وسطهـامِنَ الله نـورٌ يُسْتَضَـاءُ، وَيُوقَـدُ
معالمُ لم تطمسْ على العهدِ آيهـاأتَاهَا البِلَى ، فالآيُ منهـا تَجَـدَّدُ
عرفتُ بها رسمَ الرسولِ وعهـدهُوَقَبْرَاً بِهِ وَارَاهُ في التُّـرْبِ مُلْحِـدُ
ظللتُ بها أبكي الرسولَ، فأسعدتْعُيون، وَمِثْلاها مِنَ الجَفْنِ تُسعـدُ
تذكرُ آلاءَ الرسـولِ، ومـا أرى .لهَا مُحصِياً نَفْسي، فنَفسـي تبلَّـدُ
مفجعة ٌ قـدْ شفهـا فقـدُ أحمـدٍفظلـتْ لآلاء الـرسـولِ تـعـددُ
وَمَا بَلَغَتْ منْ كلّ أمْـرٍ عَشِيـرَهُوَلكِنّ نَفسي بَعْضَ ما فيـهِ تحمَـدُ
أطالتْ وقوفاً تذرفُ العينُ جهدهـاعلى طللِ القبرِ الذي فيـهِ أحمـدُ
فَبُورِكتَ، يا قبرَ الرّسولِ، وبورِكتْبِلاَدٌ ثَوَى فيهَا الرّشِيـدُ المُسَـدَّدُ
وبوركَ لحدٌ منـكَ ضمـنَ طيبـاًعليهِ بناءٌ مـن صفيـحٍ، منضـدُ
تهيلُ عليهِ التـربَ أيـدٍ وأعيـنٌعليهِ، وقدْ غـارتْ بذلـكَ أسعـدُ
لقد غَيّبوا حِلْماً وعِلْمـاً وَرَحمـةعشية َ علوهُ الثـرى ، لا يوسـدُ
وَرَاحُوا بحُزْنٍ ليس فيهِـمْ نَبيُّهُـمْوَقَدْ وَهَنَتْ منهُمْ ظهورٌ، وأعضُـدُ
يبكونَ من تبكي السمواتُ يومـهُومن قدْ بكتهُ الأرضُ فالناس أكمدُ
وهلْ عدلتْ يومـاً رزيـة ُ هالـكٍرزية َ يـومٍ مـاتَ فيـهِ محمـدُ
تَقَطَّعَ فيهِ منزِلُ الوَحْـيِ عَنهُـمُ،.وَقَد كان ذا نورٍ، يَغـورُ ويُنْجِـدُ
يَدُلُّ على الرّحمنِ مَنْ يقتَدي بِـهِ. وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الخَزَايَا ويُرْشِـدُ
إمامٌ لهمْ يهديهـمُ الحـقَّ جاهـداًمعلمُ صدقٍ، إنْ يطيعوهُ يسعـدوا
عَفُوٌّ عن الزّلاّتِ، يَقبلُ عُذْرَهـمْ،وإنْ يحسنوا، فاللهُ بالخيرِ أجـودُ
وإنْ نابَ أمرٌ لم يقومـوا بحمـدهِفَمِنْ عِنْـدِهِ تَيْسِيـرُ مَـا يَتَشَـدّدُ
فَبَيْنَا هُمُ فـي نِعْمَـة ِ الله بيْنَهُـمْدليلٌ به نَهْـجُ الطّريقَـة ِ يُقْصَـدُ
عزيزٌ عليْهِ أنْ يَحِيدُوا عن الهُدَىحَريصٌ على أن يَستقِيموا ويَهْتَدوا
عطوفٌ عليهمْ، لا يثنـي جناحـهُإلى كَنَفٍ يَحْنـو عليهـم وَيَمْهِـدُ
فَبَيْنَا هُمُ في ذلكَ النّـورِ، إذْ غَـدَاإلى نُورِهِمْ سَهْمٌ من المَوْتِ مُقصِدُ
فأصبحَ محموداً إلـى اللهِ راجعـاًيبكيهِ جفـنُ المرسـلاتِ ويحمـدُ
وأمستْ بِلادُ الحَرْم وَحشاً بقاعُهـالِغَيْبَة ِ ما كانَتْ منَ الوَحْيِ تعهـدُ
قِفاراً سِوَى مَعْمورَة ِ اللَّحْدِ ضَافَهافَقِيـدٌ، يُبَكّيـهِ بَـلاطٌ وغَـرْقـدُ
وَمَسْجِـدُهُ، فالموحِشـاتُ لِفَقْـدِهِخـلاءٌ لـهُ فيـهِ مقـامٌ ومقعـدُ
وبالجمرة ِ الكبرى لهُ ثمّ أوحشـتْدِيارٌ، وعَرْصَاتٌ، وَرَبْعٌ، وَموْلِـدُ
فَابَكّي رَسولَ الله يا عَيـنُ عَبْـرَةولا أعرفنكِ الدهرَ دمعـكِ يجمـدُ
ومالكِ لا تبكينَ ذا النعمـة ِ التـيعلى الناسِ منهـا سابـغٌ يتغمـدُ
فَجُودي عَلَيْهِ بالدّمـوعِ وأعْوِلـيلفقدِ الذي لا مثلهُ الدهـرِ يوجـدُ
وَمَا فَقَدَ الماضُـونَ مِثْـلَ مُحَمّـدٍولا مثلهُ، حتى القيامـة ِ، يفقـدُ
أعفَّ وأوفى ذمـة ً بعـدَ ذمـة ٍوأقْـرَبَ مِنْـهُ نائِـلاً، لا يُنَـكَّـدُ
وأبـذلَ منـهُ للطريـفِ وتـالـدٍإذا ضَنّ معطاءٌ بمـا كـانَ يُتْلِـدُ
وأكرمَ حياً في البيوتِ، إذا انتمـىوأكـرمَ جـداً أبطحيـاً يـسـودُ
وأمنعَ ذرواتٍ، وأثبتَ في العلـىدعائـمَ عـزٍّ شاهقـاتٍ تشـيـدُ
وأثْبَتَ فَرْعاً في الفُـرُوعِ وَمَنْبِتـاًوَعُوداً غَداة َ المُزْنِ، فالعُودُ أغيَدُ
رَبَـاهُ وَلِيـداً، فَاسْتَتَـمَّ تَمـامَـهُعلى أكْرَمِ الخيـرَاتِ، رَبٌّ مُمجَّـدُ
تَنَاهَتْ وَصَاة ُ المُسْلِمِيـنَ بِكَفّـهِفلا العلمُ محبوسٌ، ولا الرأيُ يفندُ
أقُولُ، ولا يُلْفَـى لِقَوْلـي عَائِـبٌمنَ الناسِ، إلا عازبُ العقلِ مبعـدُ
وَلَيْسَ هَوَائي نازِعاً عَـنْ ثَنائِـهِلَعَلّي بِهِ في جَنّـة ِ الخُلْـدِ أخْلُـدُ
معَ المصطفى أرجو بذاكَ جـوارهُوفي نيلِ ذاك اليومِ أسعى وأجهـدُ



وصلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا امين وفي انتظار مشاركة الاعضاء الكرام بالمدح البيضاني الحساني والعربي وشكرا

intifada_hata_alastklal

المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 03/06/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى